السيد محمد الروحاني

89

المرتقى إلى الفقه الأرقى

قد يستشكل في سقوط الرد بالوطء من جهة صدق تعيبها بالحمل ، فلا يسقط الرد . ومن جهة تعيبها بغير الحمل فيسقط الرد بالوطء . ومنعه الشيخ ( قدس سره ) بأن التعيب بغير الحمل إن كان له اقتضاء لسقوط الرد بالوطء ، ثبت الاشكال ، ولكنه ليس كذلك بل هو لا يقتضي سوى عدم تأثير العيب في الرد مع التصرف وهذا لا ينافي وجود عيب آخر يكون مؤثرا . وبعبارة واضحة أنه مع التصرف لا يكون عيب غير الحمل مؤثرا في الرد لا أنه يكون مؤثرا في عدم الرد . فهو لا اقتضاء فلا يزاحم ما له اقتضاء الرد بمقتضى دليله . الفرع الرابع : في اختصاص الحكم بالرد بصورة الوطء مع الجهل بالحمل ، أو عمومه لصورة العلم به . ذكر الشيخ ( قدس سره ) أن مقتضى بعض النصوص هو اختصاص الحكم بصورة الجهل لتقيد موضوعها بعدم العلم ، لكن مقتضى اطلاق كثير من النصوص العموم ولا تنافي بين المقيد والمطلق فيما نحن فيه كما لا يخفى ، إذ ظاهر المقيد ورود الحكم على موضوع خاص لا تقييد الحكم به وقصره عليه ، فلاحظ . الأمر الرابع : من مسقطات الرد خاصة : حدوث عيب عند المشتري بعد العقد . وقد فصل الشيخ ( قدس سره ) الكلام في ذلك ، فذكر أن العيب الحادث عند المشتري بعد العقد . إما أن يحصل قبل القبض . وإما أن يحصل بعد القبض في زمان خيار آخر يضمن البائع فيه المبيع ، كخيار المجلس والحيوان . وإما أن يحصل بعد القبض وبعد زمن الخيار المزبور . فهذه صور ثلاث للعيب الحاصل بعد العقد عند المشتري . وقد أفاد ( قدس سره ) أن محل الكلام في سقوط الرد بالعيب - في خيار العيب - هو الصورة الثالثة للعيب الحادث دون الصورتين الأولتين ، فإن العيب فيهما لا يمنع من الرد .